مجلة الرفاهية العصرية تصدرها إيلاف بالاتفاق مع فايننشال تايمز

تسوق

ارسم ابتسامة يابانية على معصمك

تضفي الساعة الجديدة التي صممها الفنان الياباني تاكاشي موراكامي حياةً على موتيف الزهرة الذي يحمل بصمته. جايمي واتِرز يتحرّى ما يرسم ابتسامة على وجهه

الفنان‭ ‬تاكاشي‭ ‬موراكاميالفنان‭ ‬تاكاشي‭ ‬موراكامي

يضع تاكاشي موراكامي نظّارته التي تجثم فوق حاجبَيه، ويربط شعره كعكة في الخلف، ويصحبني في جولة بالفيديو على محترفه الشبيه بحظيرة الطائرات في ميوشي قرب طوكيو. يوقف الفيديو عند إحدى زوايا المكان المشعّ بالأنوار، حيث نجد لوحات مكدّسة، وأعمالاً قيد الإنجاز وسريره (نعم، ينام في المحترف)، ويشير إلى منحوتة كبيرة لزهرة برّاقة متعددة الألوان لها وجهٌ مبتسم، فيما يقول من خلال المترجم الياباني: "إنها مصنوعة يدوياً كلها. تشبه التصميم المستخدَم في الساعات في إطار التعاون مع Hublot، أليس كذلك؟"

ساعة‭ ‬Classic‭ ‬Fusion‭ ‬Takashi‭ ‬Murakami‭ ‬Sapphire‭ ‬Rainbow‭ ‬ضمن‭ ‬إصدار‭ ‬محدود
من ‭ ،‭‬Hublot ‬
بسعر ‬88,000£

في الواقع، يتحول أسلوب البوب المرح الذي يتّصف به موراكامي إلى ساعة تتلألأ على المعصم، من خلال مشروع جديد ينفّذه هذا الفنان الياباني البالغ من العمر 59 عاماً لحساب دار الساعات المملوكة من LVMH. تتميز ساعة Classic Fusion Takashi Murakami Sapphire Rainbow التي أُنتجَت بإصدار محدود من 100 قطعة، بفوضى الألوان من خلال موتيف الزهرة الباسِمة الذي يُعرَف به موراكامي، والذي يتألف من 487 حبّة من الياقوت، والجمشت، والتسافوريت الأخضر الغامق، وحجر الزفير الزهري والأزرق والأصفر والبرتقالي.

إنها الساعة الثانية التي يصممها موراكامي لدار Hublot؛ والأولى التي أُطلِقت في كانون الثاني (يناير) الماضي، وتضمنت أيضاً موتيف الزهرة، لكنها كانت سوداء داكنة على نحوٍ مفاجئ. أما تصميمه الثاني فيمثل عودةً إلى الأسلوب الذي يتميز به. علبة الساعة شفافة بسماكة 45 ملم، مصنوعة من حجر الزفير المصقول، ولذلك تبدو جميع البراغي والآليات واضحة للعيان. على هذه الخلفية، يظهر موتيف الزهرة بألوان قوس قزح. شكله ثلاثي الأبعاد، وينبثق ناتئاً من قرص الساعة، وتدور بتلاته كمروحة الأطفال الورقية. تمثّل هذه الساعة التي تنبض بهجةً بأسلوبٍ مهيب رؤية الفنان لـ "شانغري-لا أو الفردوس في ثقافة القصص المصوّرة اليابانية"، كما يقول موراكامي الذي كان يفكّر عند تصميم الساعة – تماماً مثلما يفعل حين يرسم لوحاته – في هواة الجمع، وكيف يمكنه أن يصحبهم إلى أماكن "أبعد من خيالهم الجامح".

اجتذبته الشراكة مع Hublot لأنها، على النقيض من معظم الطلبات التي يتلقّاها من العلامات التجارية للساعات، توغّلت أعمق من "مجرد رسم نماذج" على العلب التي تُوضَّب فيها الساعات. موراكامي، الملقَّب بـ "أندي وارهول الياباني"، هو من أسياد التعاون التجاري الناجح الذي يشوّش الخط الفاصل بين الثقافة "العليا" والثقافة "الدنيا": فقد وضع تصوّراً لمنتجات مختلفة، ابتداءً بأخفاف Crocs مروراً بحقائب اليد وانتهاءً بزجاجات Perrier للمياه المكربنة. لكن، حين يتعاون مع علامة تجارية معيّنة، يرغب في أن ينخرط جيداً في عالمها. يقول: "أعمل عادةً في محترفي من الصباح حتى الليل، لكن حين أتعاون مع جهة أخرى، ربما أذهب إلى مكان العمل وأسترق النظر، وأتنفّس هواءً منعشاً".

بعض أعمال موراكامي تمثل الفردوس في ثقافة القصص المصوّرة اليابانية‪‬"

هذا ما فعله بالضبط حين زار، في مطلع عام 2020، محترف Hublot في بلدة نيون السويسرية. فقد ابتهج حين رأى أن قطاع صناعة الساعات يضم "تقنيين يهتمون حقاً بالدقّة"، بحسب تعبيره. يضيف: "إنهم يحوّلون الأفكار إلى شيء ملموس، ويهتمون بكل برغي صغير". وفي هذه الدقّة التقنية، ثمة ما "يتعارض مع النظرة العالمية للفنون"، كما يقول موراكامي معلِّقاً: "وأنا أحبّ ذلك".

لكنه يرى قواسم مشتركة واضحة بين عالمَي الفنون والساعات الفاخرة. يقول: "بما أن ثمن الساعات باهظ جداً، يتحلى الجميع بجدّية كبيرة. يشعر الجميع بغضب دائم لأنهم لا يستطيعون شراء ساعة ما، أو لأن ثمنها باهظ جداً، أو لأنها تعطلت؛ وفي أعمالي الفنية، أتلقّى دائماً شكاوى من وجود خدوش، أو من وجود نسخ كثيرة". لكن هذه التحديات لا تُحبط عزيمته على الإطلاق، بل يستمدّ متعة من العمل على التزام المعايير الصارمة، سواءً من خلال لوحة تخطف الأنفاس أو ساعة متلألئة ثمنها 88,000£. يقول: "حين يبتسم هؤلاء الأشخاص [الجدّيون] ويقولون ‘أوه، هذا رائع’، أشعر بأنني انتصرت". 

شارك برأيك

0 تعليقات