مجلة الرفاهية العصرية تصدرها إيلاف بالاتفاق مع فايننشال تايمز

تسوق

سباقات السرعة: كيف تزين معصمك بقطعة من تاريخ إيطاليا؟

يغرد جورج بامفورد خارج سرب صانعي الساعات، ويُضفي لمسةً مبتكرة على إصدار Chopard الكلاسيكي

بطل سباق السيارات خوان مانويل فانجيو يخوض السباق في عام 1957 بطل سباق السيارات خوان مانويل فانجيو يخوض السباق في عام 1957

في‭ ‬أواخر‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬سعى‭ ‬كارل - فريدريش‭ ‬شوفيلي‭ ‬المهووس‭ ‬بعالم‭ ‬السيارات‭ ‬إلى‭ ‬إقناع‭ ‬والده،‭ ‬مالك 
دار‭ ‬Chopard‭ ‬لصناعة‭ ‬الساعات،‭ ‬بأن‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬شركته‭ ‬الراعي‭ ‬الرسمي‭ ‬للتوقيت‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬السيارات‭ ‬Mille‭ ‬Miglia‭ ‬والذي‭ ‬يُعتبَر‭ ‬من‭ ‬الفاعليات‭ ‬الرياضية‭ ‬الأشهر‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭.‬

أُطلِق‭ ‬هذا‭ ‬السباق‭ ‬للمرة الأولى ‬في‭ ‬عام 1927 ‬وامتدّ‭ ‬ألف‭ ‬ميلٍ‭ ‬من ‬بريشيا‭ ‬إلى‭ ‬روما‭ ‬ذهاباً‭ ‬وإياباً،‭ ‬مروراً‭ ‬بالريف‭ ‬الإيطالي.‭ ‬يُقال‭ ‬إن‭ ‬المقاطعتين ‬الإيطاليتين‭ ‬المؤسّستين‭ ‬للسباق‭ ‬أقدمتا‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬تعبيراً‭ ‬عن‭ ‬غضبهما‭ ‬الشديد‭ ‬من نقل‭ ‬سباق‭ ‬"الجائزة‭ ‬الكبرى"‭ ‬الإيطالي‭ ‬في‭ ‬رياضة‭ ‬الفورمولا‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬بريشيا‭ ‬إلى‭ ‬مونتزا.‭ ‬وكان‭ ‬السباق‭ ‬يشهد‭ ‬منافسة‭ ‬حادة، ففي‭ ‬دورة 1955 مثلاً تواجهَ‭ ‬سترلينغ‭ ‬موس‭ ‬و‬خوان‭ ‬مانويل‭ ‬فانجيو، وكان‭ ‬الفوز‭ ‬من‭ ‬نصيب‭ ‬الأول. كما كان السباق محفوفاً‭ ‬بالمخاطر، ‬ففي‭ ‬منتصف الخمسينيات ‬انحرفت سيارة من طراز ‭‬Ferrari‭ ‬335S‭ ‬ ‬ يقودها‭ ‬ألفونسو‭ ‬دي‭ ‬بورتاغو‭ ‬عن‭ ‬المسار‭ ‬بسرعة‭ ‬150‭ ‬ميلاً‭ ‬في‭ ‬الساعة،‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬تسعة‭ ‬متفرّجين،‭ ‬وتقرّر‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬التوقّف‭ ‬عن‭ ‬خوض‭ ‬السباق ‬تنافسياً‭.‬

 

‬كرونوغراف‭ ‬Mille‭ ‬Miglia‭ ‬من‭ ‬Chopard‭ ‬(بسعر‭ ‬£7,020)

لكن‭ ‬القصة‭ ‬ما‭ ‬انتهت‭ ‬هنا.‭ ‬فقد‭ ‬أعيد‭ ‬إحياءُ‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1977‭ ‬تحت‭ ‬اسم ‭ ‬Mille‭ ‬Miglia‭ ‬Storica‭ ‬ حيث‭ ‬تنطلق‭ ‬السيارات‭ ‬الكلاسيكية‭ ‬والعتيقة‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬عام‭ ‬1957‭ ‬في‭ ‬استعراض‭ ‬هادئ‭ ‬عبر‭ ‬المسار‭ ‬نفسه. ‬وتحوّلت‭ ‬هذه‭ ‬الفعاليات‭ ‬إلى‭ ‬عامل‭ ‬استقطاب‭ ‬لبعض‭ ‬أجمل‭ ‬السيارات‭ ‬في‭ ‬العالم.‭ ‬وأبدى‭ ‬والد‭ ‬كارل - فريدريش‭ ‬حماسته‭ ‬لدعم‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬الجديد،‭ ‬فأصبحت‭ ‬دار‭ ‬ ‭Chopard ‬ منذ‭ ‬عام‭ ‬‭1988 ‬إحدى‭ ‬الجهات‭ ‬الراعية‭ ‬الأساسية،‭ ‬وتواظب‭ ‬سنوياً‭ ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬إصدار‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الساعات‭ ‬مستلهَمٍ‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭.‬

يشهد‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬التعاون‭ ‬الأول‭ ‬بين‭ ‬كارل - فريدريش‭ ‬الذي‭ ‬يتولى‭ ‬الآن‭ ‬منصب‭ ‬الرئيس‭ ‬المشارك‭ ‬لدار ‭ ،‬Chopard وجورج‭ ‬بامفورد‭ ‬وهو‭ ‬أيضاً‭ ‬من‭ ‬"المهووسين‭ ‬بالسيارات"،‭ ‬والذي‭ ‬يضفي‭ ‬لمسات‭ ‬شخصية‭ ‬على‭ ‬الساعات‭ ‬الأيقونية،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬منه‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬شخصاً‭ ‬خارجاً‭ ‬عن‭ ‬المألوف ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الساعات،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يصبح،‭ ‬بمباركةٍ‭ ‬من‭ ‬جان‭ ‬كلود‭ ‬بيفيه،‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬لقسم‭ ‬الساعات‭ ‬لدى‭ ‬LVMH ‭ ‬المتمرد‭ ‬المحبوب‭ ‬الذي‭ ‬يغرّد‭ ‬خارج‭ ‬سربه. ‬يضفي‭ ‬بامفورد‭ ‬لمسة‭ ‬صناعية‭ ‬على‭ ‬كرونوغراف ‭ ‬Mille‭ ‬Miglia‭ ‬ من  Chopard ‭‬(الصورة‭‬)،‭ ‬تُضاف‭ ‬إلى‭ ‬الإبهار‭ ‬الممتع‭ ‬والرياضي‭ ‬الطابع‭ ‬الذي‭ ‬تتميز‭ ‬به‭ ‬الساعة‭ ‬، وهي إصدار‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬33‭ ‬قطعة،‭ ‬أي‭ ‬ساعة‭ ‬واحدة‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬عامٍ‭ ‬رعت‭ ‬فيه‭ ‬الدار السباق.

صُقِلت‭ ‬‬علبة‭ ‬الساعة‭ ‬‬بتقنية‭ ‬"الكربون‭ ‬الشبيه‭ ‬بالماس"‭ ‬التي‭ ‬يستخدمها‭ ‬بامفورد،‭ ‬ملونة‭ ‬بالرمادي‭ ‬الداكن‭ ‬والكامد.‭ ‬عقرب‭ ‬الثواني‭ ‬والعقارب‭ ‬الفرعية‭ ‬برتقالية‭ ‬اللون‭ ‬لتسهيل‭ ‬قراءة‭ ‬مؤشرات‭ ‬الساعة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يجسّد‭ ‬الكرونوغراف،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬متوقَّع،‭ ‬مزايا‭ ‬السباق‭ ‬الحقيقية.‭ ‬تبلغ‭ ‬سرعة‭ ‬الكرونومِتر‭ ‬28,800‭ ‬ذبذبة‭ ‬في‭ ‬الساعة،‭ ‬ويستطيع‭ ‬مرتديها ‬‬أن‭ ‬يشاهد‭ ‬كل‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الذبذبات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الجزء‭ ‬الخلفي‭ ‬لعلبة‭ ‬الساعة‭ ‬المصنوع‭ ‬من‭ ‬حجر‭ ‬الزفير،‭ ‬شرط‭ ‬ألا‭ ‬يكون‭ ‬جالساً‭ ‬أمام‭ ‬المقود‭.‬

شارك برأيك

0 تعليقات